ابن تيمية
25
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ مَرِضَ مَرَضاً مُتَّصِلاً بِمَوْتِهِ وَلَهُ زَوْجَةٌ فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ إلَى خَارِجِهَا فَتَوَقَّفَتْ عَنْ الْخُرُوجِ فَقَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ . فَخَرَجَتْ وَحَجَبَتْ وَجْهَهَا عَنْهُ فَطَلَبَهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ مُحْتَجِبَةً فَسَأَلَهَا عَنْ احْتِجَابِهَا لِمَا هُوَ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا أَوْقَعَ مِن الطَّلَاقِ ؛ فَأَنْكَرَ وَقَالَ : مَا حَلَفْت وَلَا طَلَّقْت وَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ : فَهَلْ يَلْزَمُهَا الطَّلَاقُ ؟ أَمْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ ؟ فَأَجَابَ : عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ مَعَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ ؛ وَلَهَا الْمِيرَاثُ . هَذَا إنْ كَانَ عَقْلُهُ حَاضِراً حِينَ تَكَلَّمَ بِالطَّلَاقِ ؛ وَإِنْ كَانَ عَقْلُهُ غَائِباً لَمْ يَلْزَمْهَا إلَّا عِدَّةُ الْوَفَاةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .